ابن أبي جمهور الأحسائي
150
عوالي اللئالي
فقد صدقك ، وانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله . وأتى عثمان منزله ، فأخبرته زوجته بذلك ، فأتى هو وأصحابه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال لهم : " ألم أنبأ أنكم اتفقتم ؟ " فقالوا : ما أردنا إلا الخير ، فقال : " إني لم أومر بذلك ، ثم قال : إن لأنفسكم عليكم حقا : فصوموا وأفطروا وقوموا وناموا ، فإني أصوم وأفطر وأقوم وأنام ، وآكل اللحم والدسم ، وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " . ثم جمع الناس وخطبهم ، وقال : " ما بال قوم حرموا النساء ، والطيب ، والنوم ، وشهوات الدنيا وأما أنا فلست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا ، إنه ليس في ديني ترك اللحم ، والنساء ، واتخاذ الصوامع ، إن سياحة أمتي في الصوم ، ورهبانيتها الجهاد ، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وحجوا واعتمروا وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وصوموا شهر رمضان ، واستقيموا يستقم لكم فإنما هلك من قبلكم بالتشديد ، شددوا على أنفسهم ، فشدد الله عليهم فأولئك بقاياهم في الديارات والصوامع " ( 1 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر على حديث بهذه الكيفية ، ولكن ورد مضمونه في كتب الأحاديث والرجال والتراجم من العامة والخاصة ، لاحظ الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 2 ) من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 9 ، ومستدرك الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 1 ) من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 9 ، وباب ( 37 ) من تلك الأبواب ، حديث 1 ، نقلا عن دعائم الاسلام . وسنن الدارمي 2 : 133 ، كتاب النكاح ( باب النهي عن التبتل ) ، وسنن الترمذي ، كتاب النكاح ( 2 ) باب ما جاء في النهي عن التبتل ، حديث 1083 ، وسنن النسائي : 6 ، كتاب النكاح ، باب النهي عن التبتل ، وأسد الغابة في معرفة الصحابة ، 3 : 386 ، باب العين والثاء . والإصابة للعسقلاني 2 : 464 ، حرف العين ، القسم الأول .